معتقل جوانتانامو.. قانون القوة وليس قوة القانون في دليل جديد علي ازدواجية المعايير التي أصبحت السمة التي تميز سياسة الولايات المتحدة في معظم تعاملاتها الخارجية, خاصة المتعلقة بحقوق الإنسان, كشف كتاب فرنسي عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في السجون الأمريكية, خاصة معتقل جوانتانامو الأمريكي في كوبا, وذلك تحت ذريعة مكافحة الإرهاب.
وقالت ماري ليزان, مؤلفة كتاب مهمة في جوانتانامو أو المفاوضات السرية لتفريغ سجن البحرية الأمريكية: إن المعتقل الذي زارته ثلاث مرات, ما هو إلا السطح البارز لجبل المخالفات القانونية, والإجراءات الاستثنائية والتعسفية التي تحدث في أمريكا, ضد كل من يشتبه فيه وأحيانا كثيرة دون اشتباه, بل لمجرد أنه يحمل اسما غريبا أو لونا مختلفا.وكشفت المؤلفة ـ التي تشغل منصب المبعوثة الخاصة لمنظمة التعاون والأمن الأوروبي ـ عن الدور الشخصي الذي لعبه دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي السابق في نشر هذا المناخ, بالإضافة إلي إيجاد التبريرات الدائمة للانتهاكات, التي وصلت إلي منع المراقبين الدوليين من مقابلة المعتقلين داخل السجون الأمريكية بشكل عام, وجوانتانامو بشكل خاص.
ومن جانبه, طالب د. بطرس بطرس غالي, رئيس اللجنة القومية لحقوق الإنسان, الذي وضع مقدمة الكتاب الفرنسي, الولايات المتحدة بالكف عن التدخل المستمر في شئون الدول الأخري تحت مسمي احترام حقوق الإنسان, لأن واشنطن لم تعد مثلا يحتذي به في هذا المجال.
وقال, في تصريحات خاصة لـ الأهرام من باريس: إن هذه الانتهاكات لا تشوه فقط صورة أمريكا, بل إنها تعرقل عمل اللجان القومية في الدول المختلفة.
وأضاف أن هذه الانتهاكات تعطي الآن باقي الدول الحق الكامل لسؤال الولايات المتحدة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في سجونها, بل وإرسال لجان تحقيق.